نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢١٠ - هل يجزى المأمور به الاضطرارى عن الواقعى
الاضطرارى فى حال الاضطرار أن يتصور على خمسة وجوه :
الاول : أن يكون ( كالتكليف الاختيارى فى حال الاختيار وافيا بتمام المصلحة ) من غير نقص شى ( و كافيا هو المهم ) للمولى ( و ) ما هو ( الغرض ( له , و انما لم يجب من أول الامر تخييرا لعدم وفائة فى حال الاختيار بتمام المصلحة ( و يمكن أن لا يكون وافيا به ) أى بتمام المصلحة ( كذلك ) أى كالقسم الاول الذى كان وافيا ( بل يبقى منه ) أى من تمام المصلحة ( شى كذلك ) أى كالقسم الاول الذى كان وافيا ( بل يبقى منه ) أى من تمام المصلحة ( شى ( أما ( امكن استيفاؤه ) و سيأتى فى طى الكلمات تفصيله و سننبهك عليه ( أو لا يمكن استيفاؤه . (
( و ما يمكن ) استيفاؤه على ضربين : لانه أما ( كان بمقدار يجب تداركه أو يكون ) الباقى ( بمقدار يستحب ) تداركه , و قسم آخر عبارة أن يكون المأتى به وافيا بتمام الغرض و ليس يمكن استيفاء الباقى مع عدم حرمة التفويت .
هذا تمام الوجوه التى يمكن تصورها فى المقام ثبوتا من جهة فرض الاقسام و أما مواقع الكلام فى هذه الاقسام فثلاثة : الاول بيان اجزاء كل قسم و عدمه , الثانى تشريع البدار فى كل قسم و عدمه , الثالث جواز التخيير بين الاضطرارى فى الوقت و الاختيارى فى خارجه فى كل قسم و عدمه .
( و لا يخفى أنه ان كان ) الفعل الاضطرارى وافيا بتمام الغرض ( فيجزى ( عن الواقع ( فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لاقضاء و لا اعادة ) و أما جواز البدار فيشير اليه المصنف (( ره )) فى الكفاية بقوله ( و أما تسويغ البدار ) الخ , و أما التخيير فلا مانع منه فيما كان مصلحة الوقت مكافئا لمصلحة كمال الغرض ( و كذا ) يجزى الفعل الاضطرارى ( لو لم يكن وافيا و لكن لا يمكن تداركه ( مع حرمة التفويت ( و لا يكاد يسوغ له ) أى ( للمولى تجويز البدار و المسارعة