نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٠٤ - الاتيان بالمأمور به يجزى عن التعبد به ثانيا
أيضا ) كالامر الواقعى ( يجزى عن التعبد به ثانيا ) و حيث لا تعبد فلا يجب الاتيان به ثانيا , لان الامر الاول ساقط حسب الفرض و الامر الثانى غير متحقق فلا يلزم الفعل ثانيا .
هذا كله بالنسبة الى أمر نفسه , يعنى لو أتى بالفعل الواقعى لا يلزم الاتيان بالفعل الواقعى ثانيا , و كذا لو أتى بالفعل الاضطرارى و الظاهرى لا يلزم الاتيان بهما ثانيا لسقوط الامر و الغرض بفعلهما , كذلك أى اضطراريا و ظاهريا فما بقى شى حتى يأتى به .
ان قلت : لم أتى المصنف (( ره )) فى كلامه لفظ (( بل )) عند قوله ( ان الاتيان بالمأمور به ) أى أن قال ( بل بالامر الاضطرارى أو الظاهرى أيضا ) وجه الاتيان بلفظ (( بل )) هو التوهم البدوى بعدم الاجزاء فيهما دون الامر الواقعى .
فتلخص من كل ما ذكرنا لك أن الاجزاء فى الموارد الثلاثة - أى الاتيان بالمأمور به الواقعى و الاضطرارى و الظاهرى - قطعى ثم تبصر مما قلنا بالاجزاء فى الموارد الثلاثة ( لاستقلال بأنه لا مجال مع موافقة الامر ) الموجبة لحصول الغرض ( باتيان المأمور به على الوجه المعتبر ) عقلا و شرعا , و الجار الاول متعلق بالموافقة و الثانى بالاتيان .
( لاقتضاء التعبد به ) أى بالمأمور به ( ثانيا ) و قوله (( لاقتضاء )) متعلق بقوله ( لا مجال ) و حاصل الكلام : ان الامر الاول مفروض السقوط و لا مجال للاتيان ثانيا لعدم بقاء الغرض .
( نعم لا يبعد أن يقال بأنه يكون للعبد ) و يجوز له ( تبديل ) الفرد الذى جاء به على وجه ( الامتثال ) بفرد آخر فيما امكن ( و ) يكون ( التعبد ثانيا بدلا عن التعبد به أولا ) لعدم حصول الغرض ( لا منضما اليه ) حتى يكون امتثالان ( كما أشرنا اليه ) أى الى جواز تبديل الامتثال ( فى المسألة السابقة ) فى التنبيه