نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٨٥ - لا دلالة للامر على المرة و التكرار
صيغة الامر لا دلالة لها على المرة و لا على التكرار
قوله ( المبحث الثامن : الحق أن صيغة الامر مطلقا ) أى بواحد من الدلالات لا مطابقة و لا تضمنا و لا التزاما ( لا دلالة لها ) أى للصيغة ( على المرة و لا التكرار , فان المنصرف عنها ) أى عن الصيغة ( ليس الا طلب ايجاد الطبيعة المأمور بها , فلا دلالة لها ) أى للصيغة ( على أحدهما ) أى على المرة و التكرار لا بهيئتها و لا بمادتها .
و بعبارة أوضح : (( ضرب )) مثلا لابهيئته و هى هيئة فعل و لا بمادته و هى ض وروب لانه لا تدلان لا على ضرب مرة و لا على ضرب المرتين أو المرات ( و الاكتفاء بالمرة فانما هو لحصول الامتثال بها ) أى بالمرة ( فى الامر بالطبيعة كما لا يخفى . (
قوله ( ثم لا يذهب عليك أن الاتفاق على أن المصدر المجرد عن اللام و التنوين لا يدل الا على الماهية على ما حكاه السكاكى لا يوجب كون النزاع ههنا ) أى فى المشتقات ( فى الهيئة كما فى الفصول فانه غفلة و ذهول . (
حاصل ما يستفاد من كلام صاحب الكفاية (( ره )) : أن اتفاق العلماء من كلامهم بأن المصدر المجرد عن اللام و التنوين نحو (( ضرب )) و (( نصر )) مثلا لا يدل الا على الماهية غفلة و ذهول ( عن كون المصدر كذلك ) أى المجرد عن اللام و التنوين لا يدل الا على الماهية ( لا يوجب الاتفاق على أن مادة الصيغة لا تدل الا على الماهية , ضرورة أن المصدر ليس مادة لسائر المشتقات بل هو صيغة مثلها ) أى مثل المشتقات ( كيف و قد عرفت فى باب المشتق مباينة المصدر و سائر المشتقات بحسب المعنى فكيف بمعناه . (
توضيح كلام صاحب الكفاية (( ره )) هو : أنه عرفت و أثبتنا لك أن معنى