نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٨٢ - عدم صحة التمسك باطلاق الامر فيما يمكن اعتباره فيه
و بعبارة أوضح : كلما شك بعدمه عن الخروج من عهدة التكليف يجب على المكلف اتيانه , للزوم الاحراز بالخروج عن عهدة التكليف بواسطة العلم بالتكليف , فلا يكون العقاب على المذكورات عقابا بلا بيان و مؤاخذة بلا برهان .
قوله ( نعم يمكن أن يقال : ان كلما يحتمل بدوا دخله فى الامتثال و كان مما يغفل عنه العامة غالبا كان على الامر بيانه و لنصب القرينة على دخله واقعا و الا لاخل ) أى أخل الامر ( بما هو همه و غرضه , أما اذا لم ينصب دلالة على دخله كشف عن عدم دخله , و بذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه و التميز فى الطاعة بالعبادة حيث لا عين و لا أثر فى الاخبار و الاثار و كانا مما يغفل عنه العامة و ان احتمله بعض الخاصة . فتدبر جيدا . (
قوله ( ثم لا أظنك أن تتوهم و تقول أن أدلة البراءة الشرعية مقتضية لعدم الاعتبار و ان كان قضية الاشتغال عقلا هو الاعتبار , لوضوح أنه لابد فى عمومها من شى قابل للرفع و الوضع شرعا و ليس ههنا ) أى فى قصد القربة شى قابلا للوضع و الرفع ( فان قصد القربة و نحوها فى الغرض ليس بشرعى بل واقعى ) أى بمعنى اتيان العمل خالصا لوجهه الكريم أمر بحسب الواقع و نفس الامر ( و دخل الجزء و الشرط فيه ) أى فى المأمور به ( و ان كان كذلك ) أى أمر واقعى ( الا أنهما ) أى الجزء و الشرط و قابلان للوضع و الرفع ) بمعنى أن للشارع أن يجعل الحمد مثلا جزءا للصلاة و الطهارة شرطا لها و ان لا يجعلها جزءا و شرطا لها .
قوله ( فبدليل الرفع ) و هو قول الشارع (( رفع ما لا يعلمون )) و (( الناس فى سعة مما لا يعلمون )) و ( و لو كان أصلا يكشف أنه ليس هناك أمر فعلى بما يعتبر فيه المشكوك يجب الخروج عن عهدته عقلا بخلاف المقام ) أى مقام