نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٦٣ - الطلب الذى يكون معنى الامر ليس طلبا حقيقيا
مفهوما و انشاءا و خارجا . (
فظهر أن مرادنا باتحاد الطلب و الارادة أى الطلب الانشائى و الارادة الانشائية لغتان يراد منهما معنى واحد كالانسان و البشر , فمراد صاحب الكفاية و من يقول بمقالته كالحقية - أى الشيعة و المعتزلة من العامة - هو هذا المعنى و مراد غيرهم كالاشاعرة من العامة أن معنى الطلب و الارادة مغايران , بمعنى أن مفهوم الطلب مع مفهوم الارادة شيئان متغايران لا يجتمعان فى مورد واحد .
نعم الحقية - أى الشيعة و المعتزلة - من العامة أيضا قائلون بالمغايرة و عدم الاجتماع فى مورد واحد , لكن لا مطلقا بل يقولون ان الطلب الحقيقى و الارادة الحقيقية لا يجتمعان فى مورد واحد و مغايران مفهوما و خارجا , كما يكشف الستر عن هذا المطلب عبارته الصريحة المذكورة بقوله (( ره : ((
( ضرورة أن المغايرة بينهما ) أى بين الطلب الانشائى و الارادة الحقيقية ( أظهر من الشمس و أبين من الامس ) و أيضا العبارة التى تأتى بعدا عند قوله (( ره (( ( و بالجملة الذى يتكلف الدليل ليس الا الانفكاك بين الارادة الحقيقية و الطلب المنشأ بالصيغة ) نحو اطلب منك احترام العالم ( الكاشف عن مغايرتهما , و هو مما لا محيص عن الالتزام به كما عرفت , و لكنه لا يضر بدعوى الاتحاد اصلا لمكان هذه المغايرة و الانفكاك بنى الطلب الحقيقى و الانشائى كما لا يخفى . (
( لم يمكن أن يقع الصلح بين الطرفين ) أى جماعة الحقية و المعتزلة و الاشاعرة ( و لم يكن نزاع فى البين بأن يكون المراد من العينية مفهوما و وجودا حقيقته و انشائيا و يكون المراد بالمغايرة و الاثنينية هو الاثنينية الانشائى من الطلب ( كما شرحناه من قبل فاليرجع ( كما هو كثيرا ما يراد من اطلاق لفظه ) أى لفظ الطلب ( و الحقيقى من الارادة كما هو المراد غالبا منها ) أى من الارادة أى حين اطلاق الارادة ( فيرجع النزاع ) أى النزاع بين الحقية و المعتزلة و الاشاعرة