نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١١٩ - اختلاف المشتق باختلاف مباديه
بعضهم بنى ما كان المشتق محكوما عليه أو به فاشترطوا فى الثانى دون الاول - انتهى .
و نشأت هذه التفاصيل من أخذ أمرين : الاول تصور اختلاف المشتق باختلاف مباديه فى المعنى كما فى غير تفصيلين آخرين , الثانى تصور اختلاف المشتق بتفاوت ما يعتريه من الاحوال كما فى التفصيلين الاخيرين .
و ذكروا تفاصيل أخرى , مثل ما اذا كان مبادى المشتقات من الملكات نحو الخياط و الكاتب و المجتهد , و غير الملكات نحو الضارب و القائم و أمثالهما , فقالوا المشتق حقيقة و لو انقضى عنه المبدأ اذا كان من الملكات , مثلا الخياط يصدق على زيد الذى له ملكة الخياطة و ان لم يخط شيئا فعلا و لم يشتغل بالخياطة , و هكذا الكاتب و المجتهد , و أما المشتق الذى ليس من الملكات كالضارب و القائم و أمثالهما يشترط فيه الاشتغال , فالضارب و أمثاله اذا كان مشغولا بالضرب فصدق المشتق بالنسبة اليه حقيقة و الا مجاز .
و لكن صاحب الكفاية (( ره )) بعد ذكر التفاصيل أجاب عنها بقوله : ( و قد مرت الاشارة الا أنه ) أى الاختلاف ( لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده ) و يأتى له مزيد بيان فى أثناء الاستدلال على ما هو المختار .
و المراد مما مر هو ما ذكره (( ره )) فى رابع المقدمات , و هو قوله : أى اختلاف المبادى و انحاء التعلق لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده من دلالة هيئة المشتق على خصوص المتلبس أو الاعم , ان شئت فارجع الى رابع المقدمات .
قوله ( و يأتى له مزيد بيان فى أثناء الاستدلال على ما هو المختار , و هو اعتبار التلبس فى الحال . (
حاصل كلامه (( ره )) هو : أن اختلاف المبادى و انحاء التعلق لا يوجب تفاوتا فى دلالة هيئة المشتق على خصوص المتلبس أو الاعم . مثلا : كما أن ضرب