ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٣ - الفصل الثاني في إسلام أمير المؤمنين عليه السلام واسلام أبيه وأمه
قلت : ما هذا الذي يصنع ؟ قال : يصلي وهو يزعم أنه نبي ، ولم يتبعه على أمره أحد إلا امرأته وابن عمه هذا الغلام ، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر .
وكان عفيف يقول وقد أسلم وحسن اسلامه : لو كان الله رزقني الاسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي .
وقد ذكرنا هذا الحديث من طرق في باب عفيف الكندي من هذا الكتاب ، والحمد لله .
وقال علي : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله كذا وكذا ، لا يصلي معه غيري إلا خديجة " .
انتهى كلام صاحب الاستيعاب [١] .
وقال الزمخشري في الكشاف : عن رسول الله صلى الله عليه وآله انهقال " سباق الامم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين : علي بن أبي طالب ، وصاحب يس ، ومؤمن آل فرعون " [٢] .
انتهى .
وحديث مفاخرة العباس مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، التي نذكرها بعد هذا الفصل في الايات النازلة فيه صلوات الله عليه ، صريح في هذا المطلب ، وكذا حديث الدار ، وسنذكرهما بمشيئة الله تعالى وعونه .
وقال ابن الاثير في كتاب النهاية : قيل لعلي : ألا تتزوج ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! فقال : " ما لي صفراء ولا بيضاء ، ولست بمأبور في ديني فيوري بها رسول الله صلى الله عليه وآله عني ، انني لاول من أسلم " [٤] .
انتهى .
[١]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٣ : ٢٦ .
[٢]- الكشاف ٣ : ٩٧ .
[٣]- الكشف والتبيان : ٥٣ .
[٤]- النهاية ١ : ١٤ " أبر " .
وفيه : لست بمأبور في ديني : أي لست غير الصحيح الدين ولا