ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٢٩ - ترجمة الشهرستاني
فوق الكعبة ، وكان من قوارير صفر فقال : " يا علي ارم به " ، فحمله رسول الله صلى الله عليه وآله حتى صعد فرمى به فكسره ، فجعل أهل مكة يتعجبون ويقولون : ما رأينا أسحر من محمد [١] .
انتهى .
وتغرى الليل عن صبحه : أي الباطل عن الحق الذي كان قد شمله الباطل وغشيه ، كما يغشى الليل النهار .
وأسفر الحق : أي أشرق وتلالا كاشفا عن محضه وخالصه الذي كان مستورا تحت الباطل أو تحت الحق الممزوج بالباطل ، فإنه لم يكن في الجاهلية إلا باطل محض أو حق ممزوج بباطل ، ولم يرد أسفر بمعنى كشف ،وإنما هو سفر .
وخرست شقاشق الشياطين : أي صمتت وسكتت ، فلا تسمع لها شقشقة بالكسر ، كقولهم : كتيبة خرساء للتي لا تسمع لها قواقع ، وسحابة خرساء : إذا لم يكن فيها رعد .
على شفا حفرة من النار : أي حرفها : إما نار الاخرة ، لانه لم يكن بينهم وبين خلودها إلا مفارقة الروج الابدان ، أو ما كان يصيبهم في الدنيا من الفتن والقتل الذائع ، والاسر الشائع ، ونهب الاموال والاطفال وتعذيبهم إلى أيام واحس وغبراء وقرواش [٢] وما ترتب عليها وأثمرته قليل من كثيرها .
مذقة الشارب ، المذقة بالضم : الشربة من اللبن الممذوق ، من المذق ، بمعنى الخلط ، والميم أصلية .
ونهزة بالضم : الفرصة .
والقبسة بالتحريك : شعلة من نار يقتبس من معظمها ، أرادت صلوات الله عليها : انكم كنتم في سهولة المأخذ على أعدائكم بمنزلة المذق للشارب والنهزة للطامع ، لان الطامع يبيت من غير فرصة ، فمع الفرصة أحرى .
[١]- الكشاف ٢ : ٤٦٣ .
[٢]- أسماء أفراس لقيس بن زهير العبسي ، سميت بها حرب وقعت بين عبس وذبيان دامت أربعين عاما ، انظر : الاغاني ٥ : ٣٣ و ٨ : ٢٤٠ ، السيرة النبوية لابن هشام ١ : ٣٠٤ ، الصحاح ٣ : ٩٢٧ ( دحس ) القاموس المحيط ٢ : ٢١٣ ( دحس ) ، مجمع الامثال ٢ : ١٨٨ .