ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٢٣ - ترجمة الشهرستاني
يعقوب ) [١] .
وقال :
( وورث سليمان داوود ) [٢] .
فهذان نبيان ، وقد علمت ان النبوة لا تورث ، وإنما يورث ما دونهما ، فمالي امنع ارث أبي ، أأنزل الله في الكتاب إلا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله فتدليني عليه فاقنع ؟ ! .
فقال : يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أنت عين الحجة ، ومنطقالرسالة ، لا بد لي بجوابك ، ولا أدفعك عن صوابك ، ولكن هذا أبو الحسن بيني وبينك هو الذي أخبرني بما تفقدت ، وأنبأني بما أخذت وتركت .
قالت : " فإن يكن ذلك كذلك فصبرا لمر الحق ، والحمد لله اله الخلق " .
قال أبو الفضل : وما وجدت هذا الحديثث على التمام إلا عند أبي حفان .
وحدثني هارون بن مسلم بن سعدان ، عن الحسن بن علوان ، عن عطية العوفي قال : لما مرضت فاطمة عليها السلام المرضة التي توفيت بها ، دخل النساء عليها فقلن : كيف أصبحت من علتك يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالت : " اصبحت والله عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم بعد أن عجمتم ، وسئمتم بعد أن سبرتم ، فقبحا لفلول الحد ، وخور القنا ، وخطل الرأي ،
( لبئسما قدمت لهم أنفسهم ، أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) [٣] .
لا جرم لقد قلدتهم ربقتها ، وشنت عليهم عارها ، فجدعا وعقرا وبعدا للقوم الظالمين .
[١]- مريم : ٦ .
[٢]- النمل : ١٦ .
[٣]- المائدة : ٨٠ .