ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٩٥ - الفصل الثالث في الايات النازلة في فضل أمير المؤمنين عليه السلام
الغالبون ) [١] .
أما الاولى : فلما علمه الولي والعدو والمحب والمبغض من ثبوت هذه الاوصاف لامير المؤمنين صلوات الله عليه واجتماعها فيه ، ولخبر خيبر المجمع عليه ، وخبر الطائر ، وحديث البراء ، ورواية : " إن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم " ، ولعلنا بعد هذا نعقد لهذا المطلب فصلا ، وكل هذه أخبار ثابتة ما نبينه بعون الله تعالى ومشيئته .
وكذا ذلته على المؤمنين وتواضعه وتخاشعه معلوم لا ينكره إلا من لا يستحق الخطاب ، ولا يعد من ذوي الالباب .
وقس عليه جهاده عليه السلام ، وعزته على الكافرين ، وغلظته على المنافقين ، وكثيرا ما كان يوصف بهذا ، يصفه رسول الله صلى الله عليه وآله والصحابة ، كقوله صلى الله عليه وآله : " علي مخشوشن في الله " [٢] ، وسيأتي من ذلك مقنعة إن شاء الله تعالى .
وأما الثانية والثالثة : قال البغوي في كتابه معالم التنزيل في تفسير القرآن : قال السدي : قوله تعالى :
( الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )
[٣] أراد به علي بن أبي طالب ، مر به سائل وهو راكع في المسجد فاعطاه خاتمه [٤] .
وقال في الكشاف : قيل : انها نزلت في علي حين سأله سائل وهو راكع فطرح له خاتمه وهو راكع [٥] انتهى .
ورواه البيضاوي في تفسيره [٦] .
[١]- المائدة : ٥٤ - ٥٦ .
[٢]- اخشوشن الشئ : مبالغة في خشونته ، ومنه الحديث : أخيشن في ذات الله ، وهو تصغير الاخشن للخشن . النهاية ٢ : ٣٥ " خشن " . والحديث مروي في الاستيعاب ٣ : ٥١ .
[٣]- المائدة : ٥٥ .
[٤]- معالم التنزيل ٢ : ٢٧٢ .
[٥]- الكشاف ١ : ٦٢٣ .
[٦]- أنوار التنزيل ١ : ٢٨٠ .