ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٨ - مقدمة التحقيق
لكن العواتق تمنع من المراد ، وعوادي الايام تضرب دون بلوغ الغرض بالاسداد ، إلى أن عرض علي أخي سماحة الشيخ فارس الحسون نسخة خطية لهذا الكتاب ، فأخذتها وتصفحتها بلهفة واشتياق ، فوجدتها مطابقة لمرادي ومتماشية مع ما كنت أصبو إليه ، فمؤلفها رحمه الله تعرض لهذا الامر الحساس بكل موضوعية ، تاركا السب والشتم المنهي عنه شرعا وعرفا .
لكن النسخة الخطية رديئة الخط ، غير مقروءة في بعض الاماكن ، فتوكلت على الله الحي القيوم وشرعت في استنساخها .
وما أن أتممت صفحات قليلة منها حتى انتبهت إلى صعوبة العمل في هذا الكتاب ، تلك الصعوبة التي ما قدرتها قبل الشروع به ، وذلك لرداءة النسخة الخطية بحيث يصعب قراءة فقرات كاملة منها ، بل من المستحيل قراءة الاسطر حتىبالاستعانة بذوي الخبرة في هذا المجال .
فتركت العمل حينا من الزمن ، ثم رجعت إليه واضعا أمامي قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله جعل لاخي علي بن أبي طالب ( ع ) فضائل لا تحصى كثرة ، فمن قرأ فضيلة من فضائله مقرا بها غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة يستغفرون له ما بقي لتلك الكتابة رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالسمع ، ومن نظر إلى كتابة فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر " .
فكان هذا الحديث محفزا ودافعا لاتمام هذا الكتاب ، راجيا من الله العلي القدير غفران ما تقدم من ذنوبي وما تأخر ، فإني - ومن خلال تحقيق هذا الكتاب - أقرأ وأكتب وأنظر إلى فضائل علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين عليهم السلام .
وهكذا استمر العمل في استنساخ هذا الكتاب بشق الانفس وبصعوبة لا