ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٨٠ - الوليد بن يزيد بن عبدالملك
قال في الكامل عند ذكره حمل رأس الوليد هذا إلى يزيد بن الوليد بن عبد الملك : ونصب على رمح فطاف به بدمشق ، ثم أمر به أن يدفع الى أخيه سليمان ، فلما نظر إليه سليمان قال : بعدا أشهد انه كان شروبا للخمر ماجنا فاسقا ، ولقد أرادني على نفسي الفاسق [١] .
انتهى .
وذكر في الكامل أيضا كلام يزيد بن عنبسة السكسكي للوليد هذا ، ومن جملته ما هذا لفظه بعينه : إنما ننقم عليك في انتهاك ما حرم الله ،وشرب الخمر ، وانكاح امهات أولاد أبيك ، واستخفافك بأمر الله [٢] .
انتهى .
وذكر أيضا في هذا الكتاب : إنه لما غلب عليه في القتال دخل القصر وأغلق الباب وقال : دعوا لي سلمى والطلاء وقينة وكاسا ألا حسبي بذلك مالا [٣] وقال عند ذكره سبب قتله : وكان سبب قتله ما تقدم ذكره من خلاعته ومجانته [٤] .
وقال عند ذكره بيعة الوليد هذا في الكامل : فولاه الحج - يعني ان هشاما ولى الوليد سنة ست عشرة ومائة - فحمل معه كلابا في صناديق ، وعمل قبة على قدر الكعبة ليضعها على الكعبة ، وحمل معه الخمر ، وأراد أن ينصب القبة على الكعبة ويشرب فيها الخمر ، فخوفه أصحابه وقالوا : لا نأمن الناس عليك وعلينا معك ، فلم يفعل [٥] .
انتهى .
ثم قال : فأفرط الوليد في شرب الخمر وطلب اللذات ، فقال هشام : يا وليد والله ما أدري أعلى الاسلام أنت أم لا ، ما تدع شيئا من المنكرات إلا
[١]- الكامل في التأريخ ٥ : ٢٨٨ .
[٢]- الكامل في التأريخ ٥ : ٢٨٧ .
[٣]- الكامل في التأريخ ٥ : ٢٨٧ .
[٤]- الكامل في التأريخ ٥ : ٢٦٤ .