ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٧٨ - يزيد بن عبدالملك
فكيف يؤم الناس من كان أمه تدين بأن الله ليس بواحد بنى بيعة فيها النصارى لامه ويهدم من كفر منار المساجد [١] انتهى .
ثم قال : ولما بلغه أن الناس يذمونه لبنائه البيعة لامه ، قام يعتذر لهم فقال : لعن الله دينهم إن كان شرا من دينكم ، وكان يقول : إن خليفة الرجل في أهله أفضل من رسوله في حاجته ، يعني ان الخليفة هشاما أفضل من رسول الله صلى الله عليه وآله [٢] .
انتهى .
هذا كله كما ترى أوضح دليل على اضمارهم الكفر ، ورضاهم بمن يضمره .
وذكر في الكامل موت الوليد هذا فقال : ولما دلي في حفرته جمعت ركبتاه إلى عنقه ، فقال ابنه : أعاش أبي ؟ فقال عمر بن عبد العزيز - وكان فيمن دفنه - : عوجل والله أبوك [٣] .
انتهى .
ومنهم : يزيد بن عبد الملك قال في الكامل : كان يزيد من فتيانهم فقال يوما وقد طرب وعنده حبابة وسلامة القس : دعوني أطير ، فقالت حبابة : علي من تدع الامة ؟ قال : عليك .
قيل : وغنته يوما : وبين التراقي واللهاة حراة ما تطمئن وما يسوغ فتبردا فأهوى ليطير ، فقالت : يا أمير المؤمنين إن لنا فيك حاجة ، قال : والله لاطيرن ، قالت : فعلى من تخلف الامة والملك ؟ قال : عليك والله ! وقبل يدها ، فخرج بعض خدمه وهو يقول : عينك فما أسخفك .
[١]- الكامل في التأريخ ٥ : ٢٧٩ .
[٢]- الكامل في التأريخ ٥ : ٢٨٠ .
[٣]- الكامل في التأريخ ٥ : ٩ .