ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٧٧ - الوليد وهشام ابنا عبدالملك
﴿ الا لعنة الله على الظالمين ﴾ [١] .
انتهى [٢] .
ومنهم : الوليد ، وهشام بن عبد الملك قال في الكامل : قيل : وفي هذه السنة ولي مكة خالد بن عبد الله القسري ، فخطب أهلها فقال : أيها الناس أيهما أعظم خليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم ؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة ألا إن ابراهيم خليل الرحمن استسقاه فسقاه ملحا اجاجا ، واستسقى الخليفة فسقاه عذبا فراتا .
يعني بالملح : زمزم ، وبالماء الفرات : بئرا حفرها الوليد بثنية طوى في ثنية الحجون ، فكان ماؤها عذبا ، وكان ينقل ماءها ويضعه في حوض الى جنب زمزم ليعرف فضله على زمزم ، فغارت البئر وذهب ماؤها ، فلا يدرى أين هو اليوم [٣] .
انتهى .
وذكر في الكامل كتابا من خالد هذا الى هشام بن عبد الملك ، وفيه ما هذا لفظه : ولكن أعظم من ذلك قيام ابن شقي الحميري الى أمير المؤمنين في قوله : يا أمير المؤمنين خليفتك في أهلك أكرم عليك أم رسولك فيحاجتك ؟ فقال : بل خليفتي في أهلي ، فقال ابن شقي : فأنت خليفة الله ومحمد رسوله [٤] .
انتهى .
وقال في الكامل : وكانت أم خالد نصرانية رومية ، ابتنى بها أبوها في بعض أعيادهم فأولدها خالدا وأسدا ، ولم تسلم ، وبنى لها خالد بيعة ، فذمه الناس والشعراء ، فمن ذلك قول الفرزدق : ألا قطع الرحمن ظهر مطية أتتنا تهادى من دمشق بخالد
[١]- هود : ١٨ .
[٢]- الكامل في التأريخ ٤ : ٥٨٦ .
[٣]- الكامل في التأريخ ٤ : ٥٣٦ .
[٤]- الكامل في التأريخ ٥ : ٢٧٨ .