ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤١٧ - ترجمة الشهرستاني
والعهد القريب ، والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، بدارا زعمتم خوف الفتنة ،
﴿ ألا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين ﴾ [١] .
فهيهات منكم ، وأنى بكم ، وأنى تؤفكون ، وهذا كتاب الله بين أظهركم ، وزواجره بينة ، وشواهده لائحة ، وأوامره واضحة ، أرغبة عنه تديرون ، أم بغيره تحكمون ، بئس للظالمين بدلا
﴿ ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين ﴾ [٢] .
ثم لم تريثوا اختها إلا ريث أن تسكن نفرتها ، تسرون حسوا في ارتغاء ، ونصبر منكم على مثل حز المدى ، وأنتم اللائي تزعمون أن لا إرث لنا أفحكم الجاهلية تبغون
﴿ ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ﴾ [٣] .
ويها معشر المهاجرين أأبتز إرث أبي ، أفي الكتاب أن ترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريا ، فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم لله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، و
﴿ لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ﴾ " [٤] .
ثم انحرفت إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وهي تقول : قد كان بعدك أنباء وهنبثة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الارض وابلها واختل قومك فاشهدهم ولا تغب قال : فما رأينا يوما كان أكثر باكيا ولا باكية من ذلك اليوم .
حدثني جعفر بن محمد - رجل من أهل ديار مصر لقيته بالرافقة - قال : حدثني أبي ، قال : أخبرنا موسى بن عيسى ، قال : أخبرنا عبد الله بن يونس ، قال : أخبرنا جعفر الاحمر ، عن زيد بن علي رحمة الله عليه ، عن عمته زينب
[١]- التوبة : ٤٩ .
[٢]- آل عمران : ٨٥ .
[٣]- المائدة : ٥٠ .
[٤]- الانعام : ٦٧ .