ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٠٢ - ترجمة الشهرستاني
فقال علي : " لسريع ما كذبتم على رسول الله صلى الله عليه وآله " .
ثم قال أبو بكر : عد إليه فقل : أمير المؤمنين يدعوكم ، فرفع علي صوته فقال : " سبحان الله لقد ادعى ما ليس له " .
ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا فاطمة صلوات الله عليها فدقوا الباب ، فلما سمعت اصواتهم نادت بأعلى صوتها : " يا رسول الله صلى الله عليه وآله ماذا لقينا من ابن الخطاب وابن أبي قحافة " .
قالوا : فأخرجوا عليا ومضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له : بايع ، قال : " فإن لم أفعل ؟ " قالوا : اذن والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك .
قال : " تقتلون عبد الله وأخا رسوله " .
قال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا ، وأبو بكر ساكت لايتكلم ، فقال عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ، فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة صلوات الله عليها الى جنبه ، فلحق علي بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله يصيح ويبكي وينادي : " يا ابن أم ان القوم استضعفوني وكادوا لهما ، فأتيا عليا فأدخلهما ، فلما قعدا حولت وجهها إلى الحائط ، فسلما عليها ، فلم ترد عليهما السلام [١] .
انتهى .
ثم ذكر أنها صلوات الله عليها قالت لابي بكر وعمر : " نشدتكما بالله ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : رضى فاطمة صلوات الله عليها من رضاي - الى قوله - : من أسخط فاطمة صلوات الله عليها فقد اسخطني ؟ " قالا : نعم .
قالت : " فإني أشهد لك وملائكته أنكما أسخطتماني ، وإن لقيت النبي صلى الله عليه وآله لاشكونكما إليه " ، ثم ذكر قولها لابي بكر : " والله لادعون
[١]- الامامة والسياسة : ١٣ .