ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٠١ - ترجمة الشهرستاني
أحق بهذا الامر منكم ، أما كان فينا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بسنة رسول الله ، المضطلع بأمر الرعية ، المدافع عنهم الامور السيئة ، القاسم بالسوية ، والله إنه لفينا فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله وتزدادوا من الحق بعدا " .
فقال قيس بن سعد : لو كان هذا الكلام سمعته الانصار قيل بيعتها ما اختلف عليك اثنان [١] .
انتهى والله المستعان .
قال ابن الاثير في التأريخ المعروف بالكامل : فبايعه عمر وبايعه الناس ، فقال الانصار أو بعض : لا نبايع إلا عليا .
قال : وتخلف علي وبني هاشم والزبير وطلحة عن البيعة ، وقال الزبير : لا أغمد سيفي حتى يبايع علي ، فقال عمر : خذوا سيفه فاضربوا به الحجر ، ثم أتاهم عمر فأخذهم للبيعة [٢] .
انتهى .
ثم قال في آخر الفصل : قال الزهري : بقي علي وبنو هاشم والزبير ستة أشهر لم يبايعوا أبا بكر ، حتى ماتت فاطمة صلوات الله عليها فبايعوه [٣] .
انتهى .
وهذا صريح في أنه صلوات الله عليه لم يبايع إلا مكرها .
ثم إنه ذكر في الفصل خطبة لعمر بالمدينة تتضمن شرح ما جرى يوم السقيفة وفيها : وإن عليا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة صلوات الله عليها ، وتخلفت عنا الانصار [٤] .
انتهى .
وذكر ابن قتيبة في تأريخه : إن أبا بكر أرسل قنفذا إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه يدعوه للبيعة ، قال قنفذ : يدعوكم خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله .
[١]- الامامة والسياسة : ١١ .
[٢]- الكامل في التأريخ ٢ : ٣٢٥ .
[٣]- الكامل في التأريخ ٢ : ٣٣١ .
[٤]- الكامل في التأريخ ٢ : ٣٢٧ .