ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٩٩ - ترجمة الشهرستاني
ما عرف ، فنسب إلى عائشة الى أنها أمرت بلالا مولى أبيها أن يأمره فليصل بالناس ، لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " ليصل بهم أحدهم " ولم يعين ، وكانت صلاة الصبح ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في آخر رمق يتهادى بين علي والفضل بن العباس حتى قام في المحراب - كما ورد في الخبر - ثم دخل فمات ارتفاع الضحى ، فجعل صلاته حجة في صرف الامر إليه .
ثم قال : وكان علي عليه السلام يذكر هذا لاصحابه في خلواته كثيرا ويقول : " انه لم يقل صلى الله عليه وآله : انكن لصويحبات يوسف ، إلا انكارا لهذه الحال وغضبا ، لانها وحفصة تبادرتا الى تعيين أبويهما ، وانه استدركها بخروجه وصرفه عن المحراب " [١] .
انتهى .
أقول : ومن تأمل ما روي في هذا الباب واختلاف النقل في ذلك ، تحقق وعلم يقينا صدق ما رواه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه .
ومما يؤيد كذب هذا الخبر عن أصله ما قدمنا روايته عن البخاري من صحيحه في الفصل الثاني من الباب الرابع عشر ، وأن أبا بكر كان عند وفاته - صلى الله عليه وآله بالسنح والعالية ولم يكن حاضرا ، إلا أن يقال : إن أبا بكر بعد الصلاة ومشاهدة تلك الحال منه صلى الله عليه وآله سافر إلى العالية في حوائجه وتركه عليه السلام لما به ، وقد ذكروا انه صلى الله عليه وآلهخلف ابن عوف في سفره ، وهو مذكور في الاستيعاب [٢] وغيره .
وقال ابن عبد البر النمري في الاستيعاب عند ذكر رفاعة بن رافع بن مالك : وذكر عمر بن شبة ، عن المدائني ، عن مخنف ، عن جابر ، عن الشعبي قال : لما خرج طلحة والزبير كتبت أم الفضل بنت الحرث بخروجهم ، فقال علي :
[١]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٤٣٩ .
[٢]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ١ : ١٥٢ .