ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٩٢ - ترجمة الشهرستاني
الله في الدنيا والاخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) [١] .
التاسع : إن كل من له أدنى بصيرة ومعرفة لا يخفى عليه أن عمر استشعر أن النبي صلى الله عليه وآله يريد أن ينص على من يقوم بالامر بعده ، ويصرح باسمه في الكتاب ، ويودعه من المهاجرين والانصار من يعتمد على أمانته ، فلا يختلف على ولي الامر اثنان ، ولا يضلوا عن الدين أبدا ، ولا يرجعوا كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض ، فمنع من ذلك وبالغ حتى بلغ من ذلك ما بلغ .
وقال البخاري أيضا في صحيحه في كتاب الحدود باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو قذف : حدثني محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا عاصم بن علي ، قال : حدثنا عاصم بن محمد ، عن واقد بن محمد ، قال : سمعت أبي قال : قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع : " ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة ؟ " قالوا : ألا شهرنا هذا .
قال : " ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة ؟ " قالوا : ألا بلدنا هذا .
قال : " ألا أي يوم تعلمونه أعظم ؟ " قالوا : ألا يومنا هذا .
قال : " فإن الله تبارك وتعالى قد حرم عليكم دماءكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ، ألا هل بلغت ؟ " ثلاثا ، كل ذلك يجيبونه : ألا نعم ، قال : " ويحكم - أو ويلكم - لا ترجعن كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " [٢] .
انتهى .
ورواه ابن الاثير في جامع الاصول في الفصل الثاني في حجة الوداع في آخر كتاب الحج [٣] .
وقال البخاري في كتاب الفتن من صحيحه باب قول النبي صلى الله
[١]- الاحزاب : ٥٧ .
[٢]- صحيح البخاري ٨ : ١٩٨ .
[٣]- جامع الاصول ٣ : ٤٥٨ .