ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٨٨ - ترجمة الشهرستاني
يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وآله قال رسول الله صلىالله عليه وآله : " قوموا عني " .
قال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم [١] .
انتهى .
وروى مسلم بن الحجاج في صحيحه مثله بألفاظه ، إلا أن فيه : فقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وآله غلب عليه الوجع إلى آخره [٢] .
وقال البخاري في قبيل كتاب بدء الخلق في باب اخراج اليهود من جزيرة العرب : أخبرنا محمد ، حدثنا ابن عيينة ، عن سليمان بن أبي مسلم ، سمع سعيد بن جبير ، سمع ابن عباس يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم بكى حتى بل دمعه الحصى .
قلت : يا ابن عباس وما يوم الخميس ؟ قال : اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وجعه فقال : " إئتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا " ، فتنازعوا - ولا ينبغي عند نبي تنازع - فقالوا : ماله أيهجر استفهموه ؟ فقال : " ذروني ، الذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه " ، فأمرهم بثلاث قال : " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم " ، والثالثة إما ان سكت عنها ، وإما أن قال فنسيتها .
قال سفيان : هذا من قول سليمان [٣] .
انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الثالث عشر من الشرح : قال أبو جعفر
[١]- صحيح البخاري ٧ : ١٦٤ .
[٢]- صحيح مسلم ٤ : ١٨٢٦ .
[٣]- صحيح البخاري ٤ : ١٢٠ .