ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٧٩ - الفصل الثالث في ذكر عثمان بن عفان
ابن عباس قال له ولعلي بن عبد الله : أئتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه ، فأتياه وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه ، فلما رآنا جاء فاحتبى وجلس ، فقال : كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة ، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين ، فمر به النبي صلى الله عليه وآله ومسح عن رأسه الغبار وقال : " ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم الى الله ويدعونه الى النار " [١] .
انتهى .
وذكر ابن الاثير في النهاية عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعمار : " مرحبا بالطيب المطيب " ، ثم قال : أي الطاهر المطهر [٢] .
انتهى .
قال في الاستيعاب : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن عمارا ملئ ايمانا الى مشاشه " ، ويروي : " الى أخمص قدميه " .
ثم روى عن عائشة باسناد ذكره قالت : ما من أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أشاء أن أقول فيه إلا قلت ، إلا عمار بن ياسر ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ملئ عمار إيمانا حتى أخمص قدميه " .
ثم قال : وقال عبد الرحمن بن أبزي : شهدنا مع علي صفين في ثمانمائةممن بايع بيعة الرضوان ، قتل منا ثلاثة وستون منهم عمار بن ياسر .
ثم روى عن عائشة بسند قالت : ما من أحد من أصحاب محمد رسول صلى الله عليه وآله أشاء أن أقول فيه إلا قلت : إلا عمار بن ياسر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " إن عمار بن ياسر حشي ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه ايمانا " .
ثم قال : ومن حديث خالد بن الوليد : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " من أبغض عمار أبغضه الله " ، قال خالد : فما زلت أحبه من يومئذ .
[١]- صحيح البخاري ٤ : ٢٥ .
[٢]- النهاية ٣ : ١٤٨ " طيب " .