ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الثالث في ذكر عثمان بن عفان
بني أمية تملك الخلافة بعده مع ذم منه عليه السلام لهم : نحو ما روي عنه من تفسير قوله تعالى :
﴿ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ﴾ [١] ، فإن المفسرين قالوا : إنه رأى " بني أمية ينزون على منبره نزو القردة " ، هذا لفظ رسول الله صلى الله عليه وآله الذي فسر لهم الاية به فساءه ذلك ، ثم قال : " الشجرة الملعونة بنو أمية وبنو المغيرة " .
ونحو قوله صلى الله عليه وآله : " إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا ، وعباده خولا " .
ونحو قوله صلى الله عليه وآله في تفسير قوله تعالى :
﴿ ليلة القدر خير من ألف شهر ﴾
[٢] : " يملك فيها بنو أمية " .
وورد عنه صلى الله عليه وآله في ذمهم الكثكير المشهور ، نحو قوله صلى الله عليه وآله : " أبغض الاسماء الى الله الحكم ، وهشام ، والوليد " .
وفي خبر آخر : " اسمان يبغضهما الله : مروان ، والمغيرة " .
ونحو قوله صلى الله عليه وآله : " ان ربكم يحب ويبغض كما يحب أحدكم ويبغض ، وانه يبغض بني أمية ، ويحب بني عبد المطلب " [٣] . انتهى .
قال ابن الاثير في النهاية : ومنه حديث أبي هريرة : " إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان عباد الله خولا " ، أي : خادما وعبيدا ، يعني انهم يستخدمونهم ويستعبدونهم [٤] .
انتهى .
وقال في باب الدال مع الخاء : ومنه حديث أبي هريرة : " إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دين الله دخلا ، وعباد الله خولا " ، وحقيقة أن يدخلوا في
[١]- الاسراء : ٦٠ .
[٢]- القدر : ٣ .
[٣]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٣٨٧ .
[٤]- النهاية ٢ : ٨٨ " خول " .