ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الثالث في ذكر عثمان بن عفان
ويحرض على نفسي ، اللهم لا تمتعه به وألحقه عواقب بغيه .
وروى الناس الذين صنفوا في واقعة الدار : ان طلحة كان يوم قتل عثمان مقنعا بثوب قد استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام .
ورووا أيضا : انه لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار ، حملهم طلحة الى دار لبعض الانصار فأصعدهم الى سطحها ، وتسوروا منها على عثمان داره فقتلوه [١] .
انتهى .
قال في النهاية : وفي حديث ابن العاص : ان ابن الصعبة ترك مائة بهار ، في كل بهار ثلاثة قناطير ذهب وفضة .
البهار عندهم : ثلاثمائة رطل ، قال أبو عبيد : وأحسبها غير عربية .
وقال الازهري : هو ما يحمل على البعير بلغة أهلالشام ، وهو عربي صحيح .
وأراد بابن الصعبة : طلحة بن عبيد الله كان يقال لامه صعبة [٢] .
انتهى .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب : ولا تختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة يوم الجمل : ندمت ندامة الكسعي لما شريت رضى بني جرم برغمي اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى [٣] .
قال ابن الاثير في النهاية : وفي حديث طلحة وأمر عثمان قال : ندمت ندامة الكسعي ، اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى .
الكسعي : اسمه محارب ابن قيس من بني كسيعة أو بني الكسع ، بطن من حمير ، يضرب به المثل في الندامة وذلك أنه أصاب نبعة فاتخذ منها قوسا - وكان راميا مجيدا لا يكاد
[١]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٣٨٤ .
[٢]- النهاية ١ : ١٦٦ " بهر " .
[٣]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٢ : ٢٢١ .