ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٧ - الفصل الثاني في إسلام أمير المؤمنين عليه السلام واسلام أبيه وأمه
وقال ابن الاثير في الكامل : اختلف العلماء في أول من أسلم ، مع الاتفاق على أن أول خلق الله اسلاما ، فقال قوم : أول ذكر آمن علي .
روي عن علي : " أنا عبد الله وأخو رسول الله ، وأنا الصديق الاكبر ، لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر ، صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الناس سبع سنين " .
وقال ابن عباس : أول من صلى علي .
وقال جابر بن عبد الله : بعث النبي صلى الله عليه وآله يوم الاثنين ، وصلى علي يوم الثلاثاء .
وقال زيد بن أرقم : أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله علي .
وقال عفيف الكندي : كنت امرء تاجرا فقدمت مكة أيام الحج ، فأتيت العباس ، فبينا نحن عنده إذ خرج رجل فقام تجاه الكعبة يصلي ، ثم خرجت امرأة فقامت تصلي معه ، ثم خرج غلام فقام يصلي معه .
فقلت : يا عباس ما هذا الدين ؟ ! فقال : هذا محمد بن عبد الله ابن أخي يزعم أن الله أرسله ، وأن كنوز قيصر وكسرى تفتح عليه ، وهذه امرأته خديجة آمنت به ، وهذا الغلام علي ابن أخي أبي طالب آمن به .
وأيم الله ما أعلم على ظهر الارض على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة .
قال عفيف : ليتني كنت رابعا .
وقال محمد بن المنذر ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وأبو حازم المدني ، والكلبي : أول من أسلم علي .
قال الكلبي : كان عمره تسع سنين ، وقيل : احدى عشرة سنة .
وكان من نعم الله عليه أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للعباس : " يا عم إن أبا طالب كثير العيال ، فانطلق بنا نخفف عن عياله " .
فانطلقا إليه وأعلماه ما