ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الثالث في ذكر عثمان بن عفان
جماعة ، والله ما كذبت ولا كذبت [١] .
انتهى .
وفيه أيضا : إن جماعة غسلوا أبا ذر ، وفيهم مالك بن الحارث الاشتر ، كلهم يمان ، وأخبرهم عن النبي صلى الله عليه وآله : انه يشهده عصابة من المؤمنين [٢] .
انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الخامس عشر من شرح نهج البلاغة : وقد روى المحدثون حديثا يدل على فضيلة عظيمة للاشتر ، وهي شهادة قاطعة من النبي صلى الله عليه وآله بأنه مؤمن .
ثم ذكر الخبر الذي في الاستيعاب بطوله بألفاظه .
ثم قال : قلت حجر بن الادبر : فهو أشهر في الشيعة من أبي الهذيل في المعتزلة .
وقرئ كتاب الاستيعاب على شيخنا عبد الوهاب بن سكينة المحدث وأنا حاضر ، فلما انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستاذي عمر بن عبد الله الدباس - وكنت أحضر معه سماع الحديث - : لتقل الشيعة بعد هذا ما شاءت ، فما قال المرتضى والمفيد إلا بعض ما كان حجر والاشتر يعتقدانه في عثمان ومن تقدمه ، فأشار الشيخ إليه بالسكوت [٣] .
انتهى .
وذكر في الكامل حضور مالك الاشتر هذا الموضع وشهادته أبا ذر رضي الله عنهما مع القوم ، ووصف أبي ذر لهم بأنهم قوم صالحون ، وهذا مما لا يدرك بالرأي كما تقرر في محله [٤] .
قال ابن أبي الحديد في أوائل الجزء التاسع من الشرح : وروى الزبير ابن بكار أيضا في الكتاب المذكور - يعني الموفقيات - عن ابن عباس ، ثم
[١]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ١ : ٢١٥ .
[٢]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ١ : ٢١٦ .
[٣]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٤٢٤ .
[٤]- الكامل في التأريخ ٣ : ١٢٧ .