ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الثالث في ذكر عثمان بن عفان
قال ابن الاثير في النهاية : ومنه حديث ابن مسعود : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله بمنى ركعتين ، ومع أبي بكر وعمر ، ثم تفرقت بكم الطرق ، أي : ذهب كل منكم إلى مذهب ومال الى قول وتركتم السنة [١] .
انتهى .
قال ابن الاثير في الكامل : حج بالناس في هذه السنة عثمان وضرب فسطاطا بمنى ، وكان أول فسطاط ضربه عثمان بمنى ، وأتم الصلاة بها وبعرفة ، فكان أول ما تكلم الناس به في عثمان ظاهرا حين أتم الصلاة بمنى ، فعاب ذلك غير واحد من الصحابة ، وقال له علي : " ما حدث أمر ولا قدم عهد ، ولقد عهدت النبي صلى الله عليه وآله وأبا بكر وعمر يصلون ركعتين وأنت صدرا من خلافتك " ، فما درى ما يرجع إليه وقال : رأي رأيته .
انتهى .
ثم ذكر انكار عبد الرحمن بن عوف ذلك عليه ، واعتذاره بأن جفاة الناس وبعض أهل اليمن قالوا : إن الصلاة للمقيم ركعتان ، واحتجوا بصلاتي وقد اتخذت بمكة أهلا ولي بالطائف مال .
ورد عبد الرحمن اعتذاره بأن أهلك بالمدينة ، وإنما تسكن بسكناك .
وأما مالك بالطائف ، فبينك وبينه مسيرة ثلاث ليال ، وأما قولك عن حاج اليمن وغيرهم ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينزل عليه الوحي والاسلام قليل ، ثم أبو بكر وعمر فصلوا ركعتين واليوم قد ضرب الاسلام بحرانة .
فقال عثمان : هذا رأي رأيته [٢] .
انتهى .
قال ابن الاثير في كتابه جامع الاصول في الفرع الاول من الفصل الثاني من الباب الثاني من كتاب الحدود : مالك قال : بلغني أن عثمان أتي بامرأة ولدت في ستة أشهر فأمر برجمها ، فقال له علي : " ما عليها رجم ، لان
[١]- النهاية ٣ : ٤٣٩ " فرق " .
[٢]- الكامل في التأريخ ٣ : ١٠٣ .