ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
فنزلت :
﴿ وما كان لكم أن تؤذوا ﴾ [١] الاية . انتهى .
ثم روى نزولها في طلحة بطريق آخر [٢] .
وذكر البغوي في تفسيره عن مقاتل بن سليمان أن القائل : لانكحن عائشة هو طلحة [٣] .
وذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ان عمر بن الخطاب قال لطلحة عند موته : ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله ساخطا عليك للكلمة التي قلتها يوم أنزلت آية الحجاب ، فقال : قال شيخنا أبو عثمان الجاحظ : الكلمة المذكورة ان طلحة لما أنزلت آية الحجاب قال لمن نقل ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وآله : ما الذي يعنيه حجابهن اليوم وسيموت غدا وننكحهن .
قال أبو عثمان أيضا : لو قال لعمر قائل : أنت قلت إن رسول الله صلى الله عليه وآله مات وهو راض عن الستة ، فكيف تقول الان لطلحة : إنه مات عليه السلام ساخطا عليك للكلمة التي قلتها ، لكان قد رماه بالمناقضة ، ولكن من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له ما دون هذا ، فكيف هذا [٤] . انتهى .
وقال ابن الاثير في النهاية : وفي حديث الشورى قال عمر : قوموا فتشاوروا فمن بعل عليكم أمركم فاقتلوه ، أي : من أبى وخالف [٥] انتهى .
كيف يخبر بالرضى عنهم والصلاح لامامة المسلمين ، ثم يأمر بقتلهم إن فعل واحد واحد منهم لا يوجب القتل ! وكيف يأمر بقتل من يعتقد فيه هو والمخالفون أنه منصوص عليه بكونه من أهل الجنة !
[١]- الدر المنثور ٦ : ٦٤٣ .
[٢]- الدر المنثور ٦ : ٦٤٤ .
[٣]- معالم التنزيل ٤ : ٤٨٣ .
[٤]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٩٨ .
[٥]- النهاية ١ : ١٤٢ " بعل " .