ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
فأمر بها عمر أن ترجم ، فمر بها علي بن أبي طالب فقال : " ما شأن هذه " ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت فأمر بها عمر أن ترجم ، فقال : " ارجعوا بها " ، ثم أتاه فقال : " يا أمير المؤمنين أما علمت أن القلم مرفوع عن المجنون حتىيبرأ - وفي رواية : حتى يفيق - وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يعقل ؟ " فقال : بلى ، قال : " فما بال هذه ؟ " قال : لا شئ ، قال : فأرسلها عمر ، قال : فجعل يكبر .
وفي أخرى قال له : " أما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون المغلوب على عقله ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ؟ " قال : صدقت ، فخلى عنها [١] .
انتهى .
فإنكار ابن أبي الحديد ورود هذه الرواية بهذه الالفاظ مبني على الفساد والعصبية [٢] .
وذكره ابن حجر في الصواعق بعد ذكره قول الحسن بن علي صلوات الله عليهما لابي بكر : " انزل عن مجلس أبي " : انه وقع للحسين عليه وآله الصلاة مثله مع عمر وهو على المنبر [٣] .
قال السيوطي في تفسير قوله تعالى :
﴿ وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ﴾
[٤] صلى الله عليه وآله : وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي ، قال : بلغنا ان طلحة بن عبيد الله قال : ايحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا ، لئن حدث به حدث لنتزوج نساءه من بعده ، فنزلت هذه الاية .
وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر عن قتادة قال : قال طلحة بن عبيد الله : لو قبض النبي صلى الله عليه وآله تزوجت عائشة ،
[١]- جامع الاصول ٣ : ٥٠٦ .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٩٥ .
[٣]- الصواعق المحرقة : ٣٤ .
[٤]- الاحزاب : ٥٣ .