ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذها من المجوس [١] .
انتهى .
قال الزمخشري في الكشاف : وعن عمر انه قام خطيبا فقال : أيها الناس لا تغالوا بصدق النساء ، فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من أثنتي عشر أوقية .
فقامت إليه امرأة فقالت : يا أمير المؤمنين لم تمنعنا حقا جعله الله لنا ، والله يقول :
﴿ وآتيتم إحداهن قنطارا ﴾ [٢] .
فقال عمر : كل أحد أعلم من عمر ، ثم قال لاصحابه : تسمعونني أقول مثل هذا فلا تنكرونه علي حتى ترد علي امرأة ليست من أعلم النساء [٣] .
انتهى .
وروى هذا المعنى أحمد بن أبي طاهر في كتابه المنثور والمنظوم عن ابن الاعرابي ، وفيه فاضل إمامكم ففضل [٤] .
قال في النهاية : ومنه حديث عمر : لا تغالوا صدق النساء ، وفي رواية : لا تعلو في صدقات النساء ، أي : لا تبالغوا في كثرة الصداق ، وأصل الغلاء : الارتفاع ومجاورة القدر في كل شئ [٥] .
انتهى .
وقال ابن أبي الحديد في الشرح وقال مرة - يعني عمر - : لا يبلغني ان امرأة تجاوز صداقها صداق النبي صلى الله عليه وآله إلا ارتجعت ذلك منها ، فقالت له امرأة : ما جعل الله ذلك لك ، إنه تعالى قال :
( وآتيتم إحداهن
[١]- صحيح البخاري ٥ : ١٨١ .
[٢]- النساء : ٢٠ .
[٣]- الكشاف ١ : ٥١٤ .
[٤]- فاضلت فلانا ففضلته : إذا غلبته .
الصحاح ٥ : ١٧٩١ " فضل " .
[٥]- النهاية ٣ : ٣٨٢ " غلا " .