ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
قال ابن الاثير في النهاية : وفي حديث عمر انه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن شئ مرارا فلم يجبه ، فقال : ثكلتك امك يا عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وآله مرارا لا يجيبك ، أي : ألححت عليه في المسألة الحاحا ، أدبك بسكوته عن جوابك [١] .
انتهى .
قال ابن الاثير في النهاية في باب الميم مع الراء : فيه أن عمر دخل على النبي صلى الله عليه وآله يوما وكان منبسطا فقطب وتشزن له ، فلما خرج عاد الى انبساطه ، فسألته عائشة فقال : " إن عمر ليس ممن يمرخ معه " والمرخ والمزح سواء ، وقيل : هو من مرخت الرجل بالدهن إذا دهنته به ثم دلكته ، وأمرخت العجين إذا أكثرت ماءه ، إذ ليس ممن يستلان جانبه [٢] .
انتهى .
قال الجوهري : وتشزن له : انتصب له في الخصومة [٣] .
انتهى .
وقال في باب الهمزة مع الخاء من النهاية : في حديث عمر : إن النبي صلى الله عليه وآله قال له : " أخر عني يا عمر " أي : تأخر ، يقال : أخر وتأخر وقدم وتقدم بمعنى ، كقوله تعالى :
( ولا تقدموا بين يدي الله ورسوله )
[٤] أي : لا تتقدموا ، وقيل معناه : أخر عني رأيك فاختصر إيجازا وبلاغه [٥] .
انتهى .
قال الزمخشري في الكشاف : وعن عمر أنه قرأ هذه الاية فقال : كل هذا قد عرفناه ، فما الاب ؟ ثم رفع عصا كانت بيده وقال : هذا لعمر الله التكلف ، وما عليك ابن أم عمر ألا تدري ما الاب [٦] .
انتهى .
[١]- النهاية ٥ : ٤٠ " نزر " .
[٢]- النهاية ٤ : ٣١٥ " مرخ " .
[٣]- الصحاح ٥ : ٢١٤٤ " شزن " .
[٤]- الحجرات : ١ .
[٥]- النهاية ١ : ٢٩ " اخر " .
[٦]- الكشاف ٤ : ٢٢٠ .