ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣١٨ - الفصل الاول في ذكر أبي ذكر
به ، كان رسول الله صلى الله عليه واله عبدا أكرمه الله بالوحي وعصمه به ، ألا وإنما أنا بشر ولست بخير من أحدكم فراعوني ، فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني ، وإذا رأيتموني زغت فقوموني ، واعلموا أن لي شيطانا يعتريني ، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني ، لا أوثر في اشعاركم وابشاركم .
وفي أخرى لابن سعد [١] والخطيب [٢] انه قال : أما بعد فإني وليت أمركم ولست بخيركم [٣] .
انتهى .
قال ابن الحديد في الشرح : قال الزبير : فلما كان من الغد قام أبوبكر فخطب الناس فقال : أيها الناس إني وليتكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ، وإن أسأت فقوموني ، إن لي شيطانا يعتريني ، فاياكم وإياي إذا غضبت ، لا أوثر في اشعاركم وابشاركم [٤] .
انتهى .
قال في جامع الاصول في كتاب الجهاد ، في الفرع الثالث في الخمس ، وفيه رواية أبي داود : أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من الخمس شيئا ، كما قسم لبني هاشم وبني المطلب قال : كان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، غير أنه لم يكن يعطي منه قربى رسول الله كما يعطيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان عمر يعطيهم ، ومن كان بعده منه .
وفي اخرى له : إن جبير بن مطعم جاء هو وعثمان بن عفان يكلمان رسول الله صلى الله عليه وآله فيما يقسم من الخمس في بني هاشم وبني المطلب ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله قسمت لاخواننا بني المطلب ولم تعطينا شيئا وقرابتنا وقرابتهم واحدة ! فقال النبي صلى الله عليه
[١]- الطبقات الكبرى ٣ : ١٧١ .
[٢]- تأريخ بغداد ٩ : ٣٧٣ .
[٣]- الصواعق المحرقة : ١١ .
[٤]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٣٨ .