ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٧٦ - الباب السابع في فضائل الامام الكاظم ( ع )
فقال : " يا شقيق لم تزل أنعم الله علينا ظاهرة وباطنة ، فأحسن ظنك بربك " ، فناولنيها فشربت منها فإذا سويق وسكر ما شربت والله ألذ منه ولا أطيب ريحا فشبعت ورويت وقمت أياما لا أشتهي طعاما ولا شرابا ، ثم لم أره إلا بمكة وهو بغلمان وحاشيته وأمور على خلاف ما كان عليه في الطريق [١] .
انتهى .
وذكر هذه القصة بعينها على وجه أبسط من هذا اليافعي الشافعي في كتابه روض الرياحين .
قال ابن خلكان : أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أحد الائمة الاثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين .
قال الخطيب في تأريخ بغداد [٢] : وكان موسى يدعى العبد الصالح ، لعبادته واجتهاده .
وروي انه دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فسجد سجدة في أول الليل ، وسمع وهو يقول في سجوده : " عظم الذنب من عندي فليحسن العفو من عندك ، يا اهل التقوى وأهل المغفرة " ، فجعل يرددها حتى أصبح .
وكان سخيا كريما ، وكان يبلغه عن الرجل انه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف درهم ، وكان يصرر الصرر من ثلاثمائة دينار ، وأربعمائة دينار ، ومائتي دينار ثم يقسمها بالمدينة .
ثم قال : وكان يسكن المدينة فأقدمه المهدي بغداد وحبسه فرأى في النوم :
( فهل عسى إن توليتم ) [٣] .
الاية .
انتهى [٤] .
[١]- الصواعق المحرقة : ٢٠٣ .
[٢]- تأريخ بغداد ١٣ : ٢٧ .
[٣]- محمد : ٢٢ .
[٤]- وفيات الاعيان ٥ : ٣٠٨ .