ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٤٦ - الباب الثالث في فضل امامي المسلمين الحسن والحسين ( ع )
قد لعنتم على لسان ابن داود وموسى وصاحب الانجيل [١] انتهى .
قال ابن حجر في كتاب الصواعق المحرقة : أخرج البغوي في معجمه من حديث أنس : ان النبي صلى الله عليه وآله قال : " استأذن ملك القطر ربه أن يزورني فأذن له " ، وكان في يوم أم سلمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا أم سلمة احفظي علينا الباب " ، فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين فاقتحم ، فوثب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يلثمه ويقبله .
فقال له الملك : أتحبه ؟ قال : " نعم " ، قال : إن امتك ستقتله ، وإن شئت أريك المكان الذي يقتل فيه ، فأراه ، فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها .
قال ثابت : كنا نقول : إنها كربلاء .
وأخرجه أيضا أبو حاتم في صحيحه ، وروى أحمد نحوه [٢] .
انتهى .
ثم قال : وفي رواية عنها : فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دما .
وفي أخرى : ثم قال - يعني جبرئيل عليه السلام - : ألا أريك تربة مقتله ؟ فجاء بحصيات فجعلهن في قارورة ، قالت أم سلمة : فلما كانت ليلة قتل الحسين سمعت قائلا يقول : أيها القاتلون جهلا حسينا أبشروا بالعذاب والتذليل قد لعنتم على لسان ابن داود وموس وحامل الانجيل قالت : فبكيت ، وفتحت القارورة فإذا الحصيات قد جرت دما [٣] .
انتهى .
وذكر في الكامل هذه الرواية ، وأن الملك كان جبرئيل عليه السلام [٤] .
[١]- الكامل في التأريخ ٤ : ٩٠ .
[٢]- الصواعق المحرقة : ١٩٢ ، مسند أحمد بن حنبل ٣ : ٢٨٦ .
[٣]- الصواعق المحرقة : ١٩٣ .
[٤]- الكامل ٤ : ٨٩ .