ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٤٥ - الباب الثالث في فضل امامي المسلمين الحسن والحسين ( ع )
قال ابن الاثير في النهاية : ومنه حديث ابن عمر - وذكر الحسن والحسين فقال - : إنما كانا يغران العلم غرا [١] .
انتهى .
وقال ابن حجر في صواعقه : ولما أصيب دعا الحسن والحسين صلوات الله عليهما فقال لهما : " أوصيكما بتقوى الله ، ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تبكيا على شئ زوي عنكما ، وقولا الحق ، وارحما اليتيم ، وأعينا الضعيف ، واصنعا للاخرة ، وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم أنصارا ، واعملا لله ولا تأخذكما في الله لومة لائم " .
ثم نظر إلى ولده محمد بن الحنفية فقال : " هل حفظت ما اوصيت به أخويك ؟ " قال : نعم ، فقال : " اوصيك بمثله ، وأوصيكما به فإنه أخوكما وابن أبيكما ، وقد علمتما ان أباكما كان يحبه " ، ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله الى أن قبض عليه السلام [٢] .
انتهى .
ومن الكلمات المفردة التي ذكرها ابن أبي الحديد في خاتمة الشرح ما هذا لفظه : لما ضربه ابن ملجم وأوصى ابنيه بما أوصاهما قال لابن الحنيفة : " هل فهمت ما أوصيت به أخويك ؟ " قال : نعم ، قال : " فإني أوصيك بمثله ، وبتوقير أخويك ، واتباع أمرهما ، وأن لا تبرم أمرا دونهما " .
وقال لهما : " أوصيكما به فإنه شقيقكما وابن أبيكما ، وقد علمتما أن أباكما كان يحبه فأحباه " [٣] .
انتهى .
قال ابن الاثير في الكامل : قيل : وسمع بعض أهل المدينة ليلة قتل الحسين مناديا ينادي : أيها القاتلون جهلا حسينا أبشروا بالعذاب والتنكيل كل اهل السماء يدعو عليكم من نبي ومن ملك وقبيل
[١]- النهاية ٣ : ٣٥٧ " غرر " .
[٢]- الصواعق المحرقة : ١٣٤ .
[٣]- شرح نهج البلاغة ٤ : ٣٦٥ .