ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٣٤ - الباب الثاني في فضائل فاطمة الزهراء ( ع )
فغسليني أنت وعلي ، ولا تدخلي علي أحدا " .
فلما توفيت جاءت عائشة تدخل ، فقالت أسماء : لا تدخلي ، فشكت الى أبي بكر : إن هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد جعلت لها مثل هودج العروس ، فجاء أبو بكر فوقف على البابفقال : يا أسماء ما حملك أن منعت أزواج النبي صلى الله عليه وآله يدخلن على بنت رسول الله صلى الله وآله ، وجعلت لها مثل هودج العروس ؟ فقالت : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأريتها هذا الذي صنعت وهي حية فأمرتني أن أصنع لها ذلك .
قال أبو بكر : فاصنعي ما أمرتك ، وغسلها علي وأسماء .
قال أبو عمر : فاطمة أول من غشي نعشها من النساء في الاسلام على الصفة المذكورة في الخبر ، ثم بعدها زينب بن جحش صنع لها أيضا .
وماتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكانت أول أهله لحوقا به صلى الله عليه وآله ، وصلى عليها علي بن أبي طالب ، وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس ، ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وآله من بنيه غيرها .
وقيل : توفيت فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلة ، وقيل : بستة أشهر إلا ليلتين ، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان ، وغسلها زوجها علي ، وكانت أشارت عليه أن يدفنها ليلا ، وقد قيل : صلى عليها العباس بن عبد المطلب [١] .
انتهى .
قال ابن حجر في كتابه الصواعق في الفصل الثالث [٢] في الاحاديث الواردة في بعض أهل البيت : عن أبي أيوب : ان النبي صلى الله عليه وآله قال :
[١]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٤ : ٣٧٥ .
[٢]- في " م " : السادس .
والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر .