ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الثامن عشر في ذكر شيء من فضائل علي ( ع ) وأفعاله الحسنة وأخلاقه الكريمة وشيمه الرضية
رووه من قول عائشة : بين صدري ونحري .
قال ابن أبي الحديد في المجلد العاشر : واعلم ان الاخبار مختلفة في هذا المعنى ، فقد روى كثير من المحدثين عن عائشة أنها قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وآله بين صدري ونحري .
وروى كثير منهم هذا اللفظ عن علي انه قال عن نفسه .
وقال في رواية أخرى : " ففاضت نفسه في يدي فأمررتها على وجهي " .
والله أعلم بحقيقة هذه الحال .
ثم قال : وقد وقع الاتفاق على أنه مات وهو حاضر لموته ، وهو الذي كان يقلبه بعد موته ، وهو الذي كان يعلله في مرضه ، فيجوز أن يكون مستندا إلى زوجته وابن عمه .
ثم قال : وقد وقع الاتفاق من المحدثين كلهم على ان العباس كانملازما للرسول صلى الله عليه وآله أيام مرضه [١] .
انتهى .
وذكر في الجمع شيئين : أحدهما : إن عدم الاستتار لكونها أهل الرجل واجزاء منه .
وثانيهما : إنها كانت مختمرة مستترة .
ولا يخفى ما في الاول .
قال ابن الحديد في الشرح في الدفتر الحادي عشر في معنى طلحة والزبير : فلما شاهدا صلابته في الدين ، وقوته في العزم ، وهجره الادهان والمراقبة ، ورفضه المدالسة والمواربة ، وسلوكه في جميع مسالكه منهج الكتاب والسنة - وقد كانا يعلمان ذلك قديما من طبعه وسجيته ، وكان عمر قال لهما ولغيرهما : أما أن الاجلح [٢] إن وليها ليحملنكم على المحجة
[١]- شرح نهج البلاغة ٣ : ١٣٤ .
[٢]- الجلح : فوق الفزع ، وهو انحسار الشعر عن جانبي الرأس ، أوله النزع ، ثم الجلح ، ثم الصلع .
الصحاح ١ : ٣٥٩ " جلح " .