ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢١٢ - الفصل السابع عشر في نبذ من معجزات علي ( ع ) وأعلامه
الحسين يومئذ طفلا يحبو ، وهو سنان بن أنس النخعي .
وروى الحسن بن محبوب ، عن ثابت الثمالي ، عن سويد بن غفلة : أنعليا عليه السلام خطب ذات يوم ، فقام رجل من تحت منبره فقال : يا أمير المؤمنين عليه السلام اني مررت بوادي القرى فوجدت خالد بن عرفطة قد مات فاستغفر له ، فقال عليه السلام : " والله ما مات ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة صاحب لوائه حبيب بن حمار " .
فقام رجل آخر من تحت المنبر فقال : يا أمير المؤمنين عليه السلام أنا حبيب بن حمار ، واني لك شيعة ومحب .
فقال : " أنت حبيب بن حمار ؟ " قال : نعم ، فقال له ثانية : " والله أنت حبيب بن حمار ؟ " ، قال : أي والله ، قال : " أما والله إنك حاملها ، ولتحملنها ولتدخلن بها من هذا الباب " وأشارر إلى باب الفيل بمسجد الكوفة .
وقال ثابت : فو الله ما مت حتى رأيت ابن زياد وقد بعث عمر بن سعد الى الحسين عليه السلام ، وقد جعل خالد بن عرفطة على مقدمته ، وحبيب بن حمار صاحب رايته ، فدخل بها من باب الفيل .
وروى محمد بن اسماعيل بن عمرو البجلي قال : أخبرنا عمرو بن موسى الوجيهي ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : قال علي عليه السلام على المنبر : " ما أحد جرت عليه المواسي إلا وقد أنزل الله فيه قرآنا " .
فقام إليه رجل من مبغضيه فقال له : فما أنزل الله تعالى فيك ، فقام الناس إليه يضربونه ، فقال : " دعوه ، أتقرأ سورة هود ؟ " قال : نعم ، قال : فقرأ عليه السلام :
﴿ أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ﴾ [١] ثم قال : " الذي كان على بينة من ربه محمد صلى الله عليه وآله ، والشاهد الذي يتلوه
[١]- هود : ١٧ .