ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢١٠ - الفصل السابع عشر في نبذ من معجزات علي ( ع ) وأعلامه
بما قضى الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله لمن قاتلهم مستبصرا في قتالهم ، عارفا للهدى الذي نحن عليه " [١] .
انتهى كلام ابن الاثير .
وقال في موضع آخر من شرحه : دخل الزبير وطلحة على علي فاستأذناه في العمرة ، فقال : " ما العمرة تريدان " ، فحلفا له بالله انهما ما يريدان غير العمرة ، فقال لهما : " ما العمرة تريدان الغدرة ونكث البيعة " ، فحلفاا بالله ما الخلاف عليه ولا نكث البيعة يريدان ، وما رأيهما غير المعمرة .
قال لهما : " فأعيدا البيعة ثانيا " ، فأعاداها بأشد ما يكون من الايمان والمواثيق ، فأذن لهما .
فلما خرج من عنده لمن كان حاضرا : " والله لا ترونها إلا في فتنة يقتلان فيها " ، قالوا : يا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فمر بردهما عليك ، قال :
﴿ ليقضي الله أمرا كان مفعولا ﴾ [٢] .
ولما خرج طلحة والزبير من المدينة إلى مكة لم يلقيا أحدا إلا وقالا : ليس لعلي في أعناقنا بيعة ، وإنما بايعنا مكرهين ، فبلغ عليا قولهما فقال : " أبعدهما الله وأعزب رأيهما ، أما والله لقد علمت أنهما سيقتلان أنفسهما أخبث مقتل ، ويأتيان من وردا عليه بأشأم يوم ، والله ما العمرة يريدان ، ولقد أتيا بوجهي فاجرين ورجعا بوجهي غادرين نا كثين ، والله لا يلقيانني بعد اليوم إلا في كتيبة خشناء يقتلا فيها أنفسهما ، فبعدا لهما وسحقا " [٣] .
انتهى .
وقال ابن أبي الحديد أيضا في الجزء العاشر من الشرح : وقد ذكرنا فيما تقدم من اخباره عليه السلام عن الغيوب طرفا صالحا ، ومن عجيب ما وقفت عليه من ذلك قوله عليه السلام في الخطبة التي يذكر فيها الملاحم -
[١]- الكامل في التأريخ ٣ : ٣٤٧ .
[٢]- الانفال : ٤٢ .
[٣]- شرح نهج البلاغة ١ : ٧٧ .