ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٠٦ - الفصل السابع عشر في نبذ من معجزات علي ( ع ) وأعلامه
قال الحسن : هذه والله صفة الحجاج .
قال حبيب بن ابي ثابت : قال علي لرجل : " لا تموت حتى تدرك فتى ثقيف " .
قيل له : يا أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ما فتى ثقيف ؟ قال : " يقالن له ( يوم القيامة ) [١] أكفنا زاوية من زوايا جهنم ، رجل يملك عشرين أو بضعا وعشرين ، لا يدع لله معصية إلا ارتكبها ، حتى لو لم تبق إلا معصية واحدة وبينه وبينها باب مغلق لكسره حتى يرتكبها ، يقتل بمن اطاعه من عصاه " [٢] .
انتهى .
قال ابن الاثير في النهاية : وفي حديث علي : " اللهم سلط عليهم فتى ثقيف الذيال ، يلبس فروتها ، ويأكل خضرتها " ، أي هنيئها ، فشبهه بالخضر الغض الناعم [٣] .
انتهى .
وقال في باب الفاء مع الراء منه : وفي حديث علي : " اللهم اني قد مللتهم وملوني ، وسئمتهم وسئموني ، فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال المنان ، يلبس فروتها ويأكل خضرتها " ، اي : يتمتع بنعمتها لبسا وأكلا ، يقال : فلان ذو فروة وثروة .
وقال الزمخشري : معناه : يلبس الدفئ اللين من ثيابها ، ويأكل الطري الناعم من طعامها .
فضرب الفروة والخضرة لذلك مثلا ، والضمير للدنيا ، وأراد بالفتى الثقفي : الحجاج بن يوسف ، قيل : انه ولد في السنة التي دعا فيها بهذهالدعوة [٤] .
انتهى .
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر : انه صلى الله عليه وآله أرسل أبا ذر
[١]- اضفناها من المصدر .
[٢]- الكامل في التأريخ ٤ : ٥٨٧ .
[٣]- النهاية ٢ : ٤١ " حضر " .
[٤]- النهاية ٣ : ٤٤٢ " فراء " ، الفائق ٣ : ١١٠ " فرو " .