ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٠٠ - الفصل السادس عشر في علم علي ( ع ) ورجوع من تقدمه وسائر الصحابة إليه
ومن جملتها تقسيم الكلمة الى معرفة ونكرة ، وتقسيم وجوه الاعراب الى الرفع والنصب والجر والجزم .
وهذا يكاد يلحق بالمعجزات ، لان القوة البشرية لا تفي بهذا الحصر ولا تنهض بهذا الاستنباط [١] .
انتهى .
وقال ابن أبي الحديد أيضا في الشرح : اتفق الكل على انه كان يحفظ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يكن يحفظه غيره ، ثمهو أول من جمعه ، نقلوا كلهم أنه تأخر عن بيعه أبي بكر ، فأهل الحديث لا يقولون ما تقوله الشيعة من أنه تأخر مخالفة للبيعة ، بل يقولون : تشاغل بجمع القران .
فهذا يدل على انه أول من جمع القرآن ، لانه لو كان مجموعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لما احتاج الى أن يتشاغل بعد وفاته صلى الله عليه وآله .
وإذا رجعت إلى كتب القراء وجدت أئمة القراء كلهم يرجعون إليه : كأبي عمرو بن العلاء ، وعاصم بن أبي النجود ، وغيرهما ، لانهم يرجعون إلى أبي عبد الرحمن السلمي القارئ ، وأبو عبد الرحمن كان تلميذه وعنه أخذ القرآن ، فقد صار هذا الفن من الفنون التي تنتهي إليه أيضا مثل كثير مما سبق [٢] .
انتهى .
قال الشريف الرضي في نهج البلاغة : ومن خطبه له عليه السلام : " أيها الغافلون غير المغفول عنهم ، والتاركون المأخوذ منهم ، مالي أراكم عن الله ذاهبين ، وإلى غيره راغبين ، كأنكم نعم أراح بها سائم إلى مرعى وبي ومشرب دوي ، إنما هي كالمعلوفة للمدى ، لا تعرف ما ذا يراد بها ، إذا أحسن إليها تحسب يومها دهرها وشبعها أمرها ، والله لو شئت أن أخبر كل رجل
[١]- شرح نهج البلاغة ١ : ٦ .
[٢]- شرح نهج البلاغة ١ : ٦ .