ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٩٨ - الفصل السادس عشر في علم علي ( ع ) ورجوع من تقدمه وسائر الصحابة إليه
قال : بلى .
وقال : " فأكلت أنت ثمانية أثلاث وإنما لك تسعة أثلاث ، وأكل صاحبك ثمانية أثلاث وله خمسة عشر ثلثا أكل منها ثمانية وبقي له سبعة ، وأكل لك واحدة من تسعة فلك واحد بواحدك وله سبعة بسبعته " .
قال : رضيت الان [١] .
انتهى .
قال ابن الحديد في الشرح : وقد عرفت أن أشرف العلوم هو العلم الالهي ، لان شرف العلم بشرف المعلوم ، ومعلومه أشرف الموجودات ، فكان هو أشرف العلوم ، ومن كلامه عليه السلام أقتبس ، وعنه نقل ، وإليه انتهى ، ومنه ابتدأ .
فإن المعتزلة - الذين هم أهل العدل والتوحيد وأرباب النظر ، ومنهمتعلم الناس هذا الفن - تلامذته وأصحابه ، لان كبيرهم واصل بن عطاء تلميذ أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، وأبو هاشم تلميذ أبيه ، وأبوه تلميذه عليه السلام .
وأما الاشعرية فإنهم ينتمون إلى أبي الحسن علي بن أبي بشر الاشعري وهو تلميذ أبي علي الجبائي ، وأبو علي أحد المعتزلة ، فالاشعرية ينتهون بالاخرة إلى أسناد المعتزلة ومعلمهم وهو علي بن أبي طالب عليه السلام .
وأما الامامية والزيدية فانتماؤهم إليه ظاهر .
ومن العلوم علم الفقه ، وهو عليه السلام أصله وأساسه ، وكل فقيه في الاسلام فهو عيال عليه ومستفيد من فقهه .
فأما أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمد وغيرهما ، فأخذوا عن أبي حنيفة .
[١]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٣ : ٤١ .