ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٧٢ - الفصل الرابع عشر في الاخبار الدالة على وجوب متابعتهم والاعتصام بحبلهم ، وأن الحق والقرآن معهم ، وهما معهما ، وأن النجاة في التمسك بحبلهم ، وفيه ذكر الشيعة والثناء عليهم
وذكر ابن حجر : آية
( وقفوهم انهم مسؤولون ) [١] ، ثم ذكر رواية مسالم التي قدمناها عن مسلم في صحيحه [٢] ، وعن أحمد في مسنده [٣] .
ثم قال : في مسلم : عن زيد بن أرقم أنه صلى الله عليه وآله قال ذلك يوم غدير خم ، وهو ماء بالجحفة - كما مر وزاد : " أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " .
قلنا لزيد : من أهل بيته ، نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .
وفي رواية صحيحة : " اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن تبعتموهما : كتاب الله ، وأهل بيتي عترتي " [٤] .
وزاد الطبراني : " اني سألت ذلك لهما ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم اعلم منكم " [٥] . انتهى .
قال : ثم اعلم ان لحديث التمسك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا ، ومر له طرق مبسوطة في حادي الشبه ، وفي بعض تلك الطرق : انه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة .
وفي أخرى : انه قاله بغدير خم .
وفي أخرى انه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلات الحجرة بأصحابه .
وفي أخرى : انه قاله لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف .
ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنه كرر ذلك عليهم في تلك المواطن وغيرها ،
[١]- الصافات : ٢٤ .
[٢]- صحيح مسلم ٤ : ١٧٨٢ .
[٣]- مسند أحمد ٢ : ١٧٥ .
[٤]- صحيح مسلم ٤ : ١٨٧٣ .
[٥]- الصواعق المحرقة : ١٤٩ .