ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٢٦ - الفصل السادس حديث غدير خم
ثم قال : " أيها الناس إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعني عليا - اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " .
ثم قال : " يا أيها الناس أني فرطكم ، وانكم واردون علي الحوض ، حوض أعرض مما بين بصري الى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما : الثقل الاكبر كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا .
وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .
وأيضا فسبب ذلك - كما نقله الحافظ شمس الدين الجوري ، عن ابن اسحاق أن عليا تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن ، فلما قضى صلى الله عليه وآله حجه خطبها تنبيها على قدره وردا لمن تكلم فيه كبريدة ، كما في البخاري انه كان يبغضه .
وسبب ذلك ما صححه الذهبي انه خرج الى اليمن فرأى منه جفوة ، فقصه للنبي صلى الله عليه وآله ، فجعل يتغير وجهه ويقول : " يا بريدة الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " .
قال : بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " انتهى كلام ابن حجر [١] .
قال الزمخشري في كتاب ربيع الابرار في الباب الاول منه : ليلة الغديرمعظمة عند الشيعة ، محياة فيهم بالتهجد ، وهي الليلة التي خطب فيها رسول الله ( ص ) بغدير خم على أقتاب الابل ، وقال في خطبته : " من
[١]- الصواعق المحرقة : ١٥٦ .