ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١١٨ - الفصل الخامس في الاخبار المتضمنة كون علي عليه السلام ولي المؤمنين وامامهم وسيدهم ، وفيه أنت مني وأنا منك
آورده اند [١] .
انتهى .
قال ابن أبي الحديد في كتابه شرح نهج البلاغة : وروى محمد بن حبيب في أماليه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما فر معظم أصحابه عنه يوم أحد كثرت عليه كتائب المشركين ، وقصدته كتيبة من بني كنانة ، ثم من بني عبد مناة بن كنانة فيها بنو سفيان بن عويف ، وفيهم خالد بن سفيان ، وأبو الشعثاء بن سفيان ، وأبو الحمراء بن سفيان ، وغراب بن سفيان .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا علي أكفني هذه الكتيبة " فحمل عليها وانها لتقارب خمسين فارسا وهو عليه السلام راجلا ، فما زال يضربها بالسيف فتفرق عنه .
ثم يجتمع عليه هكذا مرارا حتى قتل بني سفيان بن عويف الاربعة ، وتمام العشرة منها ممن لا تعرف أسماؤهم .
فقال جبرئيل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا محمد إن هذه للمواساة ، لقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " وما يمنعه وهو مني وأنا منه " .
فقال جبرئيل ( ع ) : وأنا منكما .
وسمع ذلك اليوم صوت من قبل السماء لا يرى شخص الصارخ ينادي مرارا : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي .
فسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عنه فقال : " هذا جبرئيل عليه السلام " .
قلت : وقد روى هذا الخبر جماعة من المحدثين ، وهو من الاخبار المشهورة ، ووقفت عليه في بعض نسخ مغازي محمد بن اسحاق ، ورأيت بعضها خاليا عنه ، وسألت عبد الوهاب بن سكينة عن هذا الخبر فقال : خبر صحيح .
[١]- روضة الاحباب : ٢١٦ .
وترجمته : بعض الاكابر من المحدثين وأهل السير قد أوردوا هذا الحديث بهذا السند في كتبهم .