المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - الوجه الأوّل جملة من النصوص الوافرة فاقت حدود التواتر أضعافاً
شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله أو تقولون فيه؟ «فقال: بل كلّ شيء في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله» [١].
أقول: لا يبعد كون المراد بكون كلّ شيء في الكتاب والسنّة المشعر بعدم اشتمال القرآن خاصّة على كلّ شيء؛ هو الردّ على من يزعم الغنا عن السنّة مدّعياً: حسبنا كتاب اللَّه. وربما كان هذا التعبير قول حقّ لكن يُراد به الباطل، فإنّ الكتاب يدعو إلى الأخذ بالسنّة حيث يقول: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ... [٢]، وقد قال صلى الله عليه و آله: «إنّي تارك أو مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي» وقد امرنا بالتمسّك بهما فمن يزعم كفاية الكتاب أرادها ذريعة لترك السنّة والعترة المأمور بالأخذ بهما في الكتاب والسنّة. مع أنّ الكتاب وإن كان فيه تبيان كلّ شيء ولكنّه لا يعرف ذلك إلّا بواسطة السنّة وبيان أهله، فكلّ شيء في الكتاب والسنّة لعامّة الناس وكلّ شيء في الكتاب للمحيط بعلم الكتاب.
وأمّا نصوص كتاب عليّ عليه السلام والذي عبّر عنه بالصحيفة والجامعة والجفر والتي قلنا إنّها متواترة فهاكها:
٦- ففي معتبرة أبي بصير في الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «علّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّاً عليه السلام ألف باب يفتح كلّ باب منها ألف باب» إلى أن قال: «فإنّ عندنا الجامعة؛ صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وإملائه من فلق فيه وخطّ عليّ عليه السلام بيمينه؛ فيها كلّ حلال وحرام؛ وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتّى الأرش في الخدش». وضرب بيده إليّ فقال لي: «تأذن لي يا أبا محمّد؟» قال: قلت:
جعلت فداك، إنّما أنا لك فاصنع ما شئت؛ قال: فغمزني بيده ثمّ قال: «حتّى ارش هذا
[١] نفس المصدر، الحديث ١٠ وهو متّحد مع الحديث ٥٥.
[٢] سورة الحشر الآية ٧.