المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - الوجه الأوّل جملة من النصوص الوافرة فاقت حدود التواتر أضعافاً
٢- وفي معتبرة سماعة بن مهران عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث قال:
قلت: أصلحك اللَّه، أتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الناس بما يكتفون به في عهده؟ قال: «نعم، وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة»؛ فقلت: فضاع من ذلك شيء؟ فقال: «لا، هو عند أهله» [١].
أقول: كونه عند أهله لا ينافي أنّ أهله عليهم السلام قد بيّنوه للناس وللشيعة، والضمير في أهله إمّا راجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أو إلى العلم الذي أتى به النبيّ صلى الله عليه و آله.
٣- رواية مرازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كلّ شيء؛ حتّى واللَّه ما ترك اللَّه شيئاً يحتاج إليه العباد؛ حتّى لا يستطيع عبد أن يقول: لو كان هذا أُنزل في القرآن إلّاوقد أنزله اللَّه فيه» [٢].
٤- وفي معتبرة عبد الأعلى بن أعين في الكافي قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«قد ولدني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأنا أعلم كتاب اللَّه؛ وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة وفيه خبر السماء والأرض وخبر الجنّة والنار وخبر ما كان وما هو كائن؛ أعلم ذلك كأنّي أنظر إلى كفّي؛ إنّ اللَّه يقول: (فيه تبيان كلّ شيء)» [٣].
وفي تعليقة الفصول نقلًا عن تعليقة الكافي: لا توجد هذه الآية في القرآن ولعلّه عليه السلام نقل بالمعنى قوله تعالى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ [٤].
ونحوه في اشتمال القرآن على تبيان كلّ شيء معتبرة أيّوب بن الحرّ [٥].
٥- وفي معتبرة سماعة في الكافي عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: أكلّ
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٤] سورة النحل الآية ٨٩.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٨.