مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠١ - أفعال التيمم
استند إليه في مقام الحكم الشرعي وأثبته به.
مع أنّ الظاهر من الآية ، سيّما بانضمام الصحيح الوارد في تفسيرها ، هو اشتراط العلوق حيث قال عليهالسلام : «فامسحوا بوجوهكم وأيديكم من ذلك التيمّم ، لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ ، ولا يعلق ببعضها» [١].
والصحيح هو صحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام المتضمّنة لكون الباء للتبعيض [٢] ، وسيجيء تمام الكلام في اشتراط العلوق.
فإذا ظهر اشتراط العلوق ظهر كون المراد في الآية والحديث من الصعيد هو التراب ، لأنّ المتعارف تحقّق العلوق فيه ، لا في غيره من الحجر والحصى والرمل ، وأمثال ذلك ، سيّما وأن يجري على الوجه ، ويصير سببا للاحتجاج بكون التيمّم ببعض الوجه.
هذا ، مع ما ستعرف من المنع من الرمل ، مع أنّه لا قائل بالفصل ، فإنّ غير السيّد وموافقيه يجوّزون التيمّم بكلّ ما هو من الأرض [٣] ، كما ستعرف.
وكون الغبار على مثل الحجر لأجل العلوق لا ينفع ، لأنّ الظاهر من الآية وغيرها كون العلوق ببعض ما ضرب بيده عليه ويتيمّم منه ، لا غيره ، كما هو ظاهر.
مع أنّ الغبار من جملة التراب ، على أنّه لا يعلم كونه من غير جنسه.
مع أنّه إذا لم يكن من جنسه لم يكن من جنس الأرض أيضا على ما هو الظاهر ، فيكون حكمه من غير الآية وأمثالها ، بل من حديث آخر ، فتدبّر!
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٦ الحديث ٢١٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٤ الحديث ٣٨٧٨ مع اختلاف يسير.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٦ الحديث ٢١٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٤ الحديث ٣٨٧٨.
[٣]قواعد الأحكام : ١ / ٢٢ ، مدارك الأحكام : ٢ / ١٩٧ ، كشف اللثام : ٢ / ٤٤٩.