مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨ - ما يجب له الغسل
ونقل في «الذكرى» عن الصدوقين والمفيد أنّهم أطلقوا الحكم بحرمة المكث دون الاجتياز [١].
وربّما كان مرادهم سوى المسجدين الحرامين ، ولذا قال في «التذكرة» : وإليه ذهب علماؤنا [٢] ، وابن زهرة أيضا نقل الإجماع من دون إشارة إلى مخالف [٣].
قال في «المدارك» : تحريم الجواز في هذين المسجدين قول علمائنا أجمع [٤].
قوله : (وقراءة العزائم).
المراد منها السورة التي فيها سجدة واجبة وهي : «الم السجدة» ، و «حم السجدة» ، و «النجم» ، و «اقرأ» ، والحكم بتحريم قراءة هذه السور وأبعاضها إجماعي ، نقل عليه الإجماع جماعة منهم المحقّق في «المعتبر» [٥].
ويدلّ عليه موثّقة زرارة وابن مسلم عن الباقر عليهالسلام : «أنّ الحائض والجنب يقرءان ما شاءا إلّا السجدة» [٦].
ونقل عن كتاب «العلل» هذه الرواية بطريق صحيح [٧] ، وفي الحسن بـ ـ إبراهيم ـ عنه عليهالسلام : «الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، ويقرءان من القرآن ما شاءا إلّا السجدة» [٨].
[١]ذكرى الشيعة : ١ / ٢٦٧.
[٢]تذكرة الفقهاء : ١ / ٢٤٠.
[٣] غنية النزوع : ٣٧.
[٤]مدارك الأحكام : ١ / ٢٨٢.
[٥]المعتبر : ١ / ١٨٦ و ١٨٧.
[٦]تهذيب الأحكام : ١ / ١٢٩ الحديث ٣٥٢ ، الاستبصار : ١ / ١١٥ الحديث ٣٨٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣١٢ الحديث ٨٢٢.
[٧] علل الشرائع : ٢٨٨ الحديث ١.
[٨]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٧١ الحديث ١١٣٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢١٧ الحديث ١٩٧٠.