مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٥ - طهارة ما لا تحله الحياة من الميت
غسله تعبّدا [١].
مع أنّه صرّح في سرائره : بأنّ اللبن الذي يخرج من ضرع الميتة نجس ، بغير خلاف عند المحصّلين من أصحابنا ، لأنّه مائع لامس الميّت ، وردّ الأخبار الدالّة على الطهارة بأنّها شاذّة مخالفة لأصل المذهب [٢].
مع أنّ المشهور طهارة ذلك اللبن على ما ستعرف ، وسيجيء في الإنفحة أيضا منه ما ستعرف.
فمع جميع هذا كيف يجوز نسبة عدم النجاسة إليه؟ فما نسبه إليه لو كانت النسبة صحيحا ، لكان قائلا بعدم كون المتنجّس منجّسا في صورة خاصّة ، كما أنّ الشيخ قال في غسالة النجاسة [٣] ، فتأمّل جدّا!
وبالجملة ، لا تأمّل في وجوب هذا القيد لما عرفت ، مضافا إلى أنّ المتبادر من البيض ليس إلّا ما اكتسى الأعلى بلا شبهة ، مع أنّ في صحيحة حريز المتقدّمة [٤]. ربّما كان إشعار بذلك ، فتأمّل!
وممّا ذكر ظهر أنّه يجب غسل هذا البيض إن ساور ظاهر القشر المح في الباطن ، وإلّا فلا يجب ، لأنّ ما في الباطن لا يلزم أن يساور الظاهر.
ثمّ اعلم! أنّ المعروف من الأصحاب عدم الفرق بين بيض مأكول اللحم وغيره ، إلّا أنّ العلّامة في «المنتهى» و «النهاية» حكم بنجاسة بيض ما لا يؤكل لحمه ، مثل بيض الجلّال [٥] ، ولم يظهر وجه أصلا.
[١]مدارك الأحكام : ٢ / ٢٧١.
[٢]السرائر : ٣ / ١١٢.
[٣]الخلاف : ١ / ١٧٩.
[٤]وسائل الشيعة : ٢٤ / ١٨٠ الحديث ٣٠٢٨٨.
[٥]منتهى المطلب : ٣ / ٢٠٩ ، نهاية الإحكام : ١ / ٢٧٠.