مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٤ - وجوب وضع الكفين على الأرض
لا ينبغي أن يترك.
وعندي أنّ ما هو بدل الغسل يكون بضربتين : ضربة للجبينين وضربة للكفّين ، من دون حاجة إلى احتياط.
وأمّا ما هو بدل من الوضوء ، فالأحوط أن يضرب مرّة يمسح الجبين ، ثمّ يمسح ظهر الكفّين ، ويضرب ضربة اخرى ويمسح بها ظهر الكفّين مرّة اخرى احتياطا.
وأحوط من هذا أن يتيمّم بدل الوضوء بضربة للجبينين واليدين ويمسحان بها ، ثمّ يتيمّم مرّة اخرى بدل الوضوء بضربتين ، مثل بدل الغسل ، وأحوط من الكلّ الجمع بين التيمّمين في الكلّ.
وخالي رحمهالله رجّح أخبار [١] الضربة الواحدة مطلقا بسبب نسبة بعض العامّة ـ وهو الطيّبي في «شرح المشكاة» ـ هذا القول إلى علي عليهالسلام [٢].
وفيه ، أنّه ما نسب إليه إلّا القول بالوجه والكفّين ، كما نسب إلى جماعة من الصحابة والتابعين [٣] ، لا الجبهة والجبينين [٤] ، ومراده كلّ الوجه على اليقين.
مع أنّه لو بني ذلك على المسامحة أو التقيّة أو كليهما ، يرد عليه ذلك بعينه في الضربة ، بل بطريق أولى ، كما عرفت.
مع أنّ أكثر روايات الضربة ورد عن زرارة عن الباقر عليهالسلام [٥] ، وقد عرفت الحال فيها [٦] ، وإن لم يكن الأكثر فنصفها ، البتّة.
[١] في (ك) : اختار ، بدلا من : رجّح أخبار.
[٢]بحار الأنوار : ٧٨ / ١٥٠ و ١٥١.
[٣]لاحظ! الجامع لأحكام القرآن : ٥ / ١٥٥.
[٤] كذا في النسخ ، والظاهر الصحيح : لا ضربة والضربتين.
[٥]لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٨ الباب ١١ من أبواب التيمّم.
[٦] راجع! الصفحة : ٣٤١ و ٣٤٢ من هذا الكتاب.